الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
351
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في ما ذكره ابن قدامة في « المغني » حيث صرّح في أوّل كلامه بأنّ الأولى أن يكونا من أهلهما لأمر اللَّه تعالى بذلك ولعلّهما أشفق وأعلم بالحال ولكن في ذيل كلامه خالف ذلك وقال : « إنّ القرابة ليست شرطاً والأمر إرشادي واستحبابي » . الثالث : لا شكّ أنّ الواجب على الحكمين الجهد في الإصلاح فإنّهما مبعوثان لذلك ، وفي ظاهر الآية أيضاً إشارة إليه فإن استقرّا هما على شيءٍ وكان موافقاً للشرع فاللازم على الزوجين القبول مثل شرائط التي ذكره المصنّف قدس سره في كلامه لأنّه معنى الحكومة ، فالحكمان بمنزلة القاضي من هذه الجهة فإذا حكما بشيء وجب إنفاذه ، نعم إذا كان مخالفاً للشرع فلا يجب إنفاذه كما هو الحقّ في جميع آراء القضاة وهو ظاهر روايات الباب « 1 » . * * *
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 353 ، كتاب النكاح ، أبواب القسم والنشوز ، الباب 13 .